لمحة عن أبناء المكان

نشأ مشروع “أبناء المكان – محادثة عالمكشوف” بمبادرة من جبعات حبيبة وصندوق فريدريش إيبرت في إسرائيل عام 2019، بغية الوصول إلى أوساط موجودة في مركز المجتمع اليهودي في إسرائيل والذين لم يكرسوا الوقت للتفكير بتأثير قانون القومية وتداعياته على المواطنات والمواطنين العرب وعلى المجتمع الإسرائيلي عمومًا.

عرضنا محادثات مصوّرة أُجريت وجهًا لوجه مع مواطنين ومواطنات عرب من مجالات مهنية مختلفة ومنخرطين في المجتمع الإسرائيلي. كان من المهم بالنسبة لنا إشراك الجمهور في إسرائيل بمشاعر الأشخاص الذين أُجريت معهم اللقاءات؛ إزاء القانون. لم نعرض أي حلول فعلية، بل حاولنا اثارة اهتمام وخطاب حول الموضوع، على أمل الدفع نحو فهم إشكاليات القانون وتأثيره على المواطنين في الدولة.

في إطار حملة شاملة تمت عبر وسائل التوصل الاجتماعي نشأ حوار حيوي وهادف مع الكثير من الناس ممن انكشفوا على الحملة، حيث لم يشارك مواطنون ومواطنات يهود فقط في هذا الحوار وإنما الكثير من المواطنات والمواطنين العرب أيضا. أدركنا أن هناك حاجة ماسة وزخماً كبير بالحوار المفتوح – وجهاً لوجه – حول المواضيع التي تشغل بال المواطنين والمواطنات العرب في اسرائيل وحول طرق التحاور بين اليهود والعرب، التعارف، بناء ثقة متبادلة وتحويل دولة إسرائيل، التي فيها نحن جميعًا، يهودًا وعربًا، أبناء المكان، إلى مكان أفضل ومفيد لنا جميعًا. لهذا قررنا أن نتابع بالمشروع وتحويله إلى أداة لكشف المزيد من المواضيع ذات الصلة والمتعلقة بالعلاقات بين العرب واليهود في إسرائيل، من أجل سبر غور تلك المواضيع وبناء الأسس المطلوبة لإنشاء مجتمع مُشترك في إسرائيل.

مشروع مبادرين

ممبادرون ومبادرات – قصص نجاح في المجتمع العربي

هذا المشروع هو استمرار لحملة “أبناء المكان” التي ركّزت في عامها الأول (2019) على تداعيات قانون القومية على المواطنين والمواطنات العرب في إسرائيل وركّزت في عام 2020 على موضوع “عدم المساواة في توزيع الميزانيات بين المواطنين العرب والمواطنين اليهود”. اخترنا هذا العام (2021) أن نشدّد على زاوية هامة وغير معروفة كثيرًا للغالبية في المجتمع اليهودي في إسرائيل وتمرير رسالة أكثر تفاؤلاً.

التوجه اليهودي السائد بالتعامل مع المجتمع العربي مبنيًا أساسًا على الأفكار المسبقة والراحة بالنظر الى العرب من منظار أحادي الأبعاد، ولهذا فإن الرواية السائدة تعطي للعرب، ذكورًا وإناثًا، وسمًا خاليًا من التعاطف، وتصفهم على أنهم ضعفاء وعديمي القدرات.

لا يعرف الجمهور اليهودي معظم قصص النجاح في المجتمع العربي، وقصص النجاح المعروفة لديهم يُنظر إليها على أنها استثنائية وشاذة.

كشف الأمور من زاوية مختلفة يتيح بناء وعي لتعاون ممكن بين أفراد من المجتمع العربي وآخرين من المجتمع اليهودي الذي غالبيته لا تؤمن بوجود مثل هذه الإمكانية، ومن خلال ذلك دعم تعزيز وعي أكثر تعقيدًا بكل ما يتعلق بهوية المجتمع العربي، إزالة الحواجز النفسية، تمكين وجود لقاء صادق وتذويت فكرة الشراكة بين المجموعات المختلفة في بناء المستقبل المدني في إسرائيل.

نحن على ثقة تامة أن الأفلام القصيرة التي قمنا بإنتاجها ستساعد “المارين بجانب البلدات العربية” بأن يحيدوا عن هذه الطريق السائدة ليدخلوا طرقات أخرى وطرقات فرعية والتي من خلالها تتكشف صورة متعددة الأبعاد لهذا المجتمع، والذي هو غير معروف حق المعرفة لمعظم اليهود الذين يمرون بجانبه. من خلال تلك “الطرقات الفرعية” سينكشف الجمهور اليهودي على قصص نجاح محلية وعالمية حتى، ومن خلالها سيتواصل الفرد منهم مع حسه الداخلي الذي يتيح النظر للإنسان والتعامل معه كإنسان. تتضمن الحملة القاء نظرة على جزء من عالم رجال وسيدات أعمال ناجحين/ات، مبادرين ومبادرات، أكاديميين وأكاديميات من مجالات مختلفة، مبادرات تربوية، مساهمة مجتمعية وما الى ذلك.

أنتم/ن مدعوون ومدعوات لمشاهدة الأفلام القصيرة والتعرف على شخصيات أخرى هنا في موقعنا.